الشِخِّير

سنُحدثكم عن الشِخّير. ذاك الذي يَضجُّ فَمه عندما يَنام . صاحبنا، يَنفثُ هواء تنفسهِ بتقّطُع.. أي يَشخرُه. أصواتُ شَخيرُه تُؤرق الآخرين.. يحاولون بلا نتيجة، ففي كل يوم وعند كل نوم.. الموسيقى الرنانة نفسها. يَحارُ المُصاب ويَحارُ معه محبّوه. يجربون الوصفات، من تحريك الشاخر أو ابتعاد المشخور عليهم
لماذا وكيف أصبح الشِخّير شِخّيراً ؟
الشَخيرُ حدثٌ جليل لا إرادي تُسببهُ رجرجة اللَّهاة وعضلات الحنك المرتخية خلال النوم أي عندما تَضيقُ الممرات الهوائية، ويتقطّع النفس في مسالك الأنف والحلق بسبب تضخّم في اللوزتين والناميات الغدّانية أو في حجم اللّهاة. والمعلوم أن الزكام يُجبرنا على التنفس من الفم، وأن النوم على الظهر يُرخي العضلات. إذ حين يَعبر الهواء على جوانب العضلات المرتخية فإنها ترتجّ وتحدث أصواتاً مدوزنة، تختلف قوتها بين شخصٍ وآخر لتصل في حدّها الأقصى ضجيج شاحنة عند التقليع
ويؤدي الشَخير إلى نقص الأوكسيجين وإرهاق صباحي وتعكّر المزاج ونشفان في الحلق وارتفاع في ضغط الدم ومشاكل القلب. أما تأثيره على المقربين، فهو معلومٌ لديهم ويزعجهم
وهناك عوامل تزيد من احتمال وقوع الشخير كالبدانة والتخمة والتعب والإفراط في التدخين أو في شرب الكحول. وتُعرف عائلات بشخيرها . وهذا لا يعني أن الشخير أساسه وراثي. ونذكر من بين الشاخرين المشاهير نابليون وموسوليني وتشرشل وروزفلت

ويمكن التمييز بين الشخير الطارئ الذي لا يدوم وشخير متأصل عند كل نوم فماذا عن النصائح والمعالجات؟البدء في احترام قواعد بسيطة، أولها تصحيح وضعية النائم، وتفضيل النوم على جانب الجسم أو على البطن. والانتباه إلى تخفيف الوزن والإبتعاد عن أدوية النوم والتدخين وشرب الكحول 
وتفيد بعض التمارين الخاصة بالتنفس إلى تقوية العضلات الرخوة 
وقد نجد في الأسواق والصيدليات وسائل عدة تهدف إلى تصحيح وضعية المصاب أو لتوسيع وتعديل المسالك الهوائية لديه. لكن حالات الشخير الصعبة فقد تستدعي  عمليات جراحية تصل إلى اسئصال اللوزتين وتصحيح مسار التنفس في الأنف والحلق

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *